وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله: {قُطّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مّن نَّارِ} قال: من نحاس ، وليس من الآنية شيء إذا حمي أشدّ حرّاً منه ، وفي قوله: {يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الحميم} قال: النحاس يذاب على رؤوسهم ، وقوله: {يُصْهَرُ بِهِ مَا فِى بُطُونِهِمْ} قال: تسيل أمعاؤهم {والجلود} قال: تتناثر جلودهم.
وأخرج عبد بن حميد ، والترمذي وصححه ، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ، وابن جرير وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، وأبو نعيم في الحلية ، وابن مردويه عن أبي هريرة ؛ أنه تلا هذه الآية: {يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الحميم} فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"إن الحميم ليصب على رؤوسهم فينفذ الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه ، فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه وهو الصهر ، ثم يعاد كما كان"وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ} قال: يمشون وأمعاءهم تتساقط وجلودهم.
وفي قوله: {وَلَهُمْ مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ} قال: يضربون بها ، فيقع كل عضو على حياله فيدعون بالويل والثبور.
وأخرج ابن جرير عنه في الآية قال: يسقون ماء إذا دخل في بطونهم أذابها والجلود مع البطون.
وأخرج أحمد ، وأبو يعلى وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، والبيهقي في البعث والنشور عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لو أن مقمعاً من حديد وضع في الأرض فاجتمع الثقلان ما أقلوه من الأرض ، ولو ضرب الجبل بمقمع من حديد لتفتت ثم عاد كما كان"وأخرج ابن المبارك وسعيد بن منصور وهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه عن سلمان قال: النار سوداء مظلمة لا يضيء لهبها ولا جمرها ، ثم قرأ: {كُلَّمَا أَرَادُواْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا مِنْ غَمّ أُعِيدُواْ فِيهَا} .