(فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغى حتى تفئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما) .
وكلا المنهجين فصيح صحيح بليغ.
والذي سوَّغ مراعاة المعنى في"اقتتلوا"وقوعه بعد جمعٍ، هو"المؤمنين"، وليس فوق ذلك درجة من الصحة والإصابة، وإن كره الحاقدون.
والخلاصة:
أن"اختصموا"و"في ربهم"الذوق السليم يشهد أن"اختصموا"أبلغ من اختصما، وأن"ربهم"أبلغ من ربهما.
لأن"اختصموا"يفيد تبادل الخصومة بين جميع أفراد ال"خصمان"من أول وهلة، وكذلك"ربهم؛ إن ضمير الجمع فيه"هم"يفيد من أول وهلة ربوبية الله لكل فرد منهم."
والاختصام هو الحدث الرئيسى في هذه الواقعة. فعُبِّر عنه بهذا اللفظ الفخم"اختصموا"ومحال أن يستقيم لو قيل بعده"في ربهما"فسبحان من هذا كلامه، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد. انتهى انتهى {شبهات المشككين، لمجموعة من علماء الأزهر الشريف} ...