فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299792 من 466147

2 -ثم بين شيئًا من أهوال هذا اليوم، فقال: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا} انتصاب الظرف بما بعده، والضمير يرجع إلى الزلزلة؛ أي: وقت رؤيتكم تلك الزلزلة {تَذْهَلُ} ؛ أي: تشغل وتغفل دهشة وحيرة، {كُلُّ مُرْضِعَةٍ} ؛ أي: كل امرأة ملتبسة بإرضاع ولدها {عَمَّا أَرْضَعَتْ} ؛ أي: عن ولدها الذي ترضعه، وهو أعز شيء لديها، فكيف بذهولها عن سواه، وهذا على جعل {ما} موصولًا اسميًا، وقال المبرد: إن {ما} في {عَمَّا أَرْضَعَتْ} مصدرية؛ أي: تذهل عن إرضاعها، قال: وهذا يدل على، أن هذه الزلزلة في الدنيا، إذ ليس بعد القيامة حمل وإرضاع إلا أن يقال: من ماتت مرضعة بعثت كذلك، ويقال: هذا مثل كما يقال: {يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا} . وقيل: يكون مع النفخة الأولى، قال: ويحتمل أن تكون الساعة عبارة عن أهوال يوم القيامة، كما في قوله: {مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا} . والذهول: الذهاب عن الأمر مع دهشة. والمرضعة: المرأة المباشرة للإرضاع بالفعل، وبغير التاء، هي التي من شأنها الإرضاع، لكن لم تلابس الفعل، ومثلها حائض وحائضة. والتعبير عن الطفل بما، دون مَنْ، لتأكيد الذهول، وكونه بحيث لا يخطر ببالها أنه ماذا؛ أي تغفل مع حيرة، عما هي بصدد إرضاعه، من طفلها الذي ألقمته ثديها، اشتغالًا بنفسها وخوفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت