و (ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ) فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب، أي يقال له ذلك الذي نزل بك متكافئ مع ما قدمت يداك فما كان اللَّه ظالما، ولكن أنت الظالم، ولذا قال تعالى: (وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ للْعَبِيدِ) ، وأن معطوف على (بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ) ، أي بسبب ما قدمت يداك، وبسبب أن اللَّه ليس بظلام للعبيد، و (بِظَلَّامٍ) صيغة المبالغة من الظلم، للإشارة إلى أن اللَّه تعالى لَا يعاقب إلا بذنب، وإنه لو عاقب من غير ذنب - معاذ اللَّه - لكان ظلاما وهو ليس بظلام، إذ يؤاخذ كل نفس بما كسبت، وإنه قد يعفو عن ظالم لخير فَعَلَه؛ لأن الحسنات يذهبن السيئات؛ ولأنه غفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا، ولكن لَا يمكن أن يكون ظالما. انتهى انتهى {زهرة التفاسير} ...