فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299746 من 466147

وجائز أن يكون أراد أنه يتبع كل من يعمل عمل الشيطان، وهم القادة الذين كانوا يدعون إلى اتباع ما يدعو الشيطان ويوحي إليهم (وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ) ، أخبر أن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم من الإنس ليجادلوكم، فذلك معنى قوله: (وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ) قيل: فعيل بمعنى فاعل،

على ما ذكر في آية أخرى: (مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ) ، قَالَ بَعْضُهُمْ: كل متمرد في العناد والمكابرة، فهو مارد.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: المارد: هو المجاوز عن جنسه في عتوه وتمرده؛ ولذلك سمي الذي لا لحية له: أمرد؛ لخروجه ومجاوزة أجناسه ورجاله، والمارد بالفارسية: ستنبه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ(4) قَالَ بَعْضُهُمْ: كتب على الشيطان أن من تولاه واتبعه أن يضله (وَيَهْدِيهِ) أي: يدعوه (إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ) ، وهو ما قال في آية أخرى: (أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ) .

وقَالَ بَعْضُهُمْ: كتب على من تولى الشيطان واتبعه أنه يضله، أي: يدعوه إلى ما به ضلاله وهلاكه.

وقوله: قيل: حكم.

وقيل: قضى.

و (كُتِبَ) يحتمل الإثبات، أي: أثبت في أم الكتاب: أن من تولى الشيطان واتبعه أنه يضله، وقد ذكر إضلال الشيطان في غير موضع.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ(5)

أي: خلقنا أصلكم من تراب، وخلقنا أولاده من نطفة (ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ...) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت