فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299745 من 466147

وقول أهل التأويل: يقول لآدم في ذلك:"قم فابعث بعث النار"، فيقول: يا رب كم؟ فيقول:"من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين في النار، وواحد في الجنة"، ويروون الأخبار في ذلك عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، فإنْ ثبت ما روي عنه في ذلك وإلا الكف عن مثله أولى؛ لأنه يحزن حيث يؤمر أن يتولى بعث ولده إلى النار من غير أن كان ما يستوجب هذه العقوبة.

قَالَ الْقُتَبِيُّ: (تَذْهَلُ) : أي تسلو عن ولدها وتتركه.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: (تَذْهَلُ) : أي: تنسى، يقال: ذهل يذهل ذهولا، وأذهلته؛ أي: أنسيته.

وقال غيره: أي: تشغل، والحمل بالنصب: ما في البطن، والحمل بالخفض: ما على الظهر، والزلزلة: الرجفة، يقال: زلزلت، أي: حركت، وتزلزلت، أي: تحركت.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ) ذكر المجادلة في اللَّه، ولم يبين فيم جادلوا؟ وقد كانت مجادلتهم من وجوه:

منهم من جادل في مشيثة اللَّه تبارك وتعالى.

ومنهم من جادل: أن هذا العالم منشأ أم لا؟

ومنهم من جادل في وحدانية اللَّه تعالى: واحد أو عدد؟

ومنهم من جادل في بعث الأنبياء وإرسال الرسل.

ومنهم من جادل في إنزال الكتب.

ومنهم من جادل في دين اللَّه - تعالى - المدعو إليه.

وبمثل هذا قد كثرت مجادلاتهم فيما ذكرنا، وكل ذلك كان مجادلة بغير علم؛ لأنهم لو تفكروا في هذا العالم، ونظروا فيه حق النظر لعرفوا أن لهذا العالم منشئا، وأنه واحد لا عدد، وأنه عالم قادر بذاته، وأنه بعث الرسل والكتب، وعرفوا أيضًا أنه يبعث هذا العالم ويحييهم، وأنه قادر على ذلك، لكنهم لم يتفكروا فيه، ولم ينظروا حق النظر، فجادلوا فيه بغير علم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ) يحتمل أن يكون قوله: (وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ) : الشيطان المعروف نفسه، يتابعه في كل ما يدعوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت