فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271492 من 466147

قَيِّماً مستقيما معتدلا، لا إفراط فيه ولا تفريط، فلا إفراط فيما اشتمل عليه من التكاليف منعا للمشقة والحرج، ولا تفريط فيه بإهمال ما يحتاج إليه. وفائدة الجمع بين نفي العوج وإثبات الاستقامة هو التأكيد، فرب مستقيم لا يخلو من أدنى عوج عند التأمل. وقيل: قيما على سائر الكتب، مصدقا لها، شاهدا بصحتها، وقيل: قيما بمصالح العباد، وما لا بد لهم منه من الشرائع، فيكون وصفا له بالتكميل بعد وصفه بالكمال.

لِيُنْذِرَ ليخوف بالكتاب الكافرين وهو متعلق بأنزل بَأْساً عذابا في الآخرة مِنْ لَدُنْهُ من قبله أو من عنده. حذف المفعول الأول لفعل لِيُنْذِرَ- وهذا من بديع الحذف وجليل الفصاحة- لأن المنذر به هو الغرض المسوق إليه، فاقتصر عليه، ودل عليه ذكر المنذرين في قوله: وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً من غير ذكر المنذر به لتقدم ذكره، كما ذكر المبشر به في قوله: وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً والأجر الحسن:

الجنة.

ما لَهُمْ بِهِ بهذا القول أو باتخاذ الولد وَلا لِآبائِهِمْ من قبلهم، والمعنى: أنهم يقولونه عن جهل مفرط وتوهم كاذب، أو تقليد لما سمعوه من أوائلهم كَبُرَتْ كَلِمَةً عظمت، والمخصوص بالذم محذوف أي مقالتهم المذكورة إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً ما يقولون في ذلك إلا مقولا كذبا.

باخِعٌ مهلك نفسك أو قاتلها عَلى آثارِهِمْ أي من بعدهم، أي من بعد توليهم عن الإيمان الْحَدِيثِ القرآن أَسَفاً غيظا وحزنا منك، لحرصك على إيمانهم. والأسف: المبالغة في الحزن والغضب ما عَلَى الْأَرْضِ من الحيوان والنبات والشجر والأنهار وغير ذلك لِنَبْلُوَهُمْ لنختبر الناس، ناظرين إلى نتيجة الاختبار أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا في تعاطيه، وهو من زهد فيه، ولم يغتر به، وصرفه على ما ينبغي من الإتقان صَعِيداً ترابا جُرُزاً يابسا لا نبات فيه.

التفسير والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت