الأول - أن يكون نطابقاً لما جاء به النَّبي صلى الله عليه وسلم. فكل عمل مخالف لما جاء به صلوات الله وسلامه عليه فليس بصالح ، بل هو باطل ، قال تعالى: {وَمَآ آتَاكُمُ الرسول فَخُذُوهُ} [الحشر: 7] الآية ، وقال: {مَّنْ يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله} [النساء: 80] وقال: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فاتبعوني يُحْبِبْكُمُ الله} [آل عمران: 31] الآية ، وقال: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ الدين مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ الله} [الشورى: 21] الآية. إلى غير ذلك من الآيات.
الثاني - أن يكون العامل مخلصاً في عمله لله فيما بينه وبين الله ، قال تعالى: {وَمَآ أمروا إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين} [البينة: 5] الآية ، وقال: {قُلْ إني أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله مُخْلِصاً لَّهُ الدين وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ المسلمين قُلْ إني أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ قُلِ الله أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَّهُ دِينِي فاعبدوا مَا شِئْتُمْ مِّن دُونِهِ قُلْ إِنَّ الخاسرين الذين خسروا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ القيامة أَلاَ ذَلِكَ هُوَ الخسران المبين} [الزمر: 11 - 15] إلى غير ذلك من الآيات.
الثالث - أن يكون العمل مبنياً على أساس الإيمان والعقيدة الصحيحة ، لأن العلم كالسقف ، والعقيدة كالأساس ، قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أنثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ} [النحل: 97] . الآية ، فجعل الإيمان قيداً في ذلك.