فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271329 من 466147

ونظيره قوله: {وَمَن يَدْعُ مَعَ الله إِلَهَا ءاخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ} [المؤمنون: 117] واعلم أن نفاة القياس تمسكوا بهذه الآية فقالوا: هذه الآية تدل على أن القول في الدين بغير علم باطل ، والقول بالقياس الظني قول في الدين بغير علم فيكون باطلاً وتمام تقريره مذكور في قوله: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: 36] وقوله: {وَلاَ لآبائهم} أي ولا أحد من أسلافهم ، وهذا مبالغة في كون تلك المقالة باطلة فاسدة.

النوع الثاني: مما ذكره الله في إبطاله قوله: {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ} وفيه مباحث:

البحث الأول: قرئ: {كَبُرَتْ كَلِمَةً} بالنصب على التمييز وبالرفع على الفاعلية ، قال الواحدي ومعنى التمييز أنك إذا قلت كبرت المقالة أو الكلمة جاز أن يتوهم أنها كبرت كذباً أو جهلاً أو افتراء ، فلما قلت كلمة ميزتها من محتملاتها فانتصبت على التمييز والتقدير كبرت الكلمة كلمة فحصل فيه الإضمار ، أما من رفع فلم يضمر شيئاً كما تقول عظم فلان فلذلك قال النحويون والنصب أقوى وأبلغ ، وفيه معنى التعجب كأنه قيل ما أكبرها كلمة.

البحث الثاني: قوله: {كَبُرَتْ} أي كبرت الكلمة.

والمراد من هذه الكلمة ما حكاه الله تعالى عنهم في قوله: {قَالُواْ اتخذ الله وَلَدًا} فصارت مضمرة في كبرت وسميت كلمة كما يسمون القصيدة كلمة.

البحث الثالث: احتج النظام في إثبات قوله: أن الكلام جسم بهذه الآية قال: إنه تعالى وصف الكلمة بأنها تخرج من أفواههم والخروج عبارة عن الحركة ؛ والحركة لا تصح إلا على الأجسام.

والجواب أن الحروف إنما تحدث بسبب خروج النفس عن الحلق ، فلما كان خروج النفس سبباً لحدوث الكلمة أطلق لفظ الخروج على الكلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت