فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271292 من 466147

تنبيه:

ذهب القاشاني أن الضمير في"له"وما بعده لقوله: {عَبْدِهِ} قال: أي: لم يجعل لعبده زيغاً وميلاً. وجعله قيّما، يعني مستقيما، كما أُمر بقوله: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} [هود: 112] ، أو قيّما بأمر العباد وهدايتهم، إذ التكميل يترتب على الكمال. لأنه: عليه الصلاة والسلام، لما فُرغ من تقويم نفسه وتزكيتها، أقيمت نفوس أمته مقام نفسه. فأُمر بتقويمها وتزكيتها. ولهذا المعنى سمي إبراهيم، صلوات الله عليه، أمة. وهذه القيمية أي: القيام بهداية الناس، داخلة في الاستقامة المأمور هو بها في الحقيقة، انتهى.

والأظهر الوجه الأول.

وقوله تعالى: {لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ} أي: لينذر من خالفه ولم يؤمن به، عذاباً شديداً عاجلاً أو آجلاً. والبأس: القهر والعذاب، وخصصه بقوله: {مِنْ لَدُنْهُ} إشارة إلى زيادة هوله. ولذلك عظمه بالتنكير. متعلق بأنزل أو بعامل قيما: {وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ} أي: به. وقال القاشاني: أي: الموحدين، لكونهم في مقابلة المشركين، الذين قالوا اتخذ الله ولداً. وقوله تعالى: {الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ} أي: من الخيرات والفضائل: {أَنَّ لَهُمْ} أي: بأن لهم، بمقابلة إيمانهم وأعمالهم المذكورة: {أجراً حسناً} وهو الجنة: {مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً. انتهى انتهى. محاسن التأويل حـ 11 صـ 6 - 7}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت