ولعمري أن هذا الكلام لا ينبغي من الإمام إن صح عنده أن القول المذكور مروى عن ابن عباس ومجاهد ، فإن الأول ترجمان القرآن وناهيك به جلالة ومعرفة بدقائق اللسان ، وقد قيل في الثاني إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك ، وقال صاحب حل العقد: يمكن أن يكون قيما بدلاً من قوله تعالى: {وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا} [الكهف: 1] قال أبو حيان: ويكون حينئذ بدل مفرد من جملة كما قالوا في عرفت زيداً أبو من هو إنه بدل جملة من مفرد ، وفي جواز ذلك خلاف ، هذا وزعم بعضهم أن ضمير {لَهُ} [الكهف: 1] عائد على {عَبْدِهِ} [الكهف: 1] وحينئذ لا يتأتى جميع التخاريج الإعرابية السابقة ، وقرأ أبان بن ثعلب {قَيِّماً} بكسر القاف وفتح الياء المخففة ؛ وفي بعض مصاحف الصحابة {وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا عِوَجَا قَيِّماً} وحمل ذلك على أنه تفسير لا قراءة {لّيُنذِرَ} متعلق ب {انزل} [الكهف: 1] واللام للتعليل ، واستدل به من قال بتعليل أفعال الله تعالى بالإغراض كالسلف والماتريدية ، ومن يأبى ذلك بجعلها لام العاقبة ، وزعم الحوفي أنه متعلق بقيما وليس بقيم ، والفاعل ضمير الجلالة ، وكذا في الفعلين المعطوفين عليه ، وجوز أن يكون الفاعل في الكل ضمير