وابن حجيرة؛ هو: عبد الرحمن بن حجيرة الخولاني، ثقة، أخرج حديثه الجماعة سوى البخاري. ينظر: تهذيب الكمال 17: 54.
فهل يجعل هذا شاهدا يتقوى به الحديث ويرقيه، أو يعل حديث أبي سعيد -رضي الله عنه- بهذه الرواية؟.
أتوقف في هذا (1) ، وعلى كلٍّ فمداره على دراج، ووصفه أحمد، والنسائي بأنه منكر الحديث، كما سبق في ترجمته في الحديث الثامن، ومثله لا يقبل تفرده بمثل هذا.
قال الإمام الذهبي في (ميزان الاعتدال) 3: 140:"إن تفرد الثقة المتقن يعد صحيحًا غريبًا، وإن تفرد الصدوق ومن دونه يعد منكرًا، وإن إكثار الراوي من الأحاديث التي لا يوافق عليها لفظًا أو إسنادًا يصيره متروك الحديث".
الحكم على الحديث:
ضعيف، والله أعلم.
قال تعالى: {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (82) } [الكهف: 82]
(150) عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله: {وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا} قال: (ذهب وفضة) .
تخريجه:
أخرجه الترمذي (3152) في تفسير القرآن: باب ومن سورة الكهف، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن فضيل الجزري، وغير واحد، قالوا: حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، عن يزيد بن يوسف الصنعاني، عن مكحول، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- .. فذكره.
وأخرجه الترمذي عقب (3152) ، والبزار 10: 21 (4082 - البحر الزخار) ، والطبراني في الأوسط 7: 108 (6996) ، وفي الصغير 2: 174 (977) ، وابن عدي في (الكامل) 7: 268، والحاكم 2: 369، من طريق الوليد بن مسلم، عن يزيد بن يوسف الصنعاني، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول، به، بنحوه.
وصرح الوليد بن مسلم بالتحديث في رواية الطبراني، وابن عدي، والحاكم.
وعلقه البخاري في (التاريخ الكبير) 8: 369 على الوليد بن مسلم.
(1) ينظر: شرح العلل لابن رجب 2: 729.