فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268053 من 466147

الشريف، كما يُراد بالفِند، الرَّجلُ الوضيع، والمُعَلْهَجة: المرأةُ اللئيمةُ الأصْل الفاسِدةُ النَّسب. والعشار: جمع العُشراء: الناقة مضى لحملها عشرة أشهر؛ يقولُ هذا الشاعر: أمّا وقد لحق الأسافلُ بالأعالي واختلطت الأصولُ وماجَ أمرُ الناسِ واضطرب وعظمَ شأن اللؤم ونفقَتْ

سوقُه وعاد الخَسيسُ مثل الشريف حتى سيقت الإبلُ الحواملُ في مهر اللئيمة وتغيّر بذلك الزمان واطّرحت مراعاة الأنساب فلا تبالي بعد قيامك بنفسك واستغنائك عن أبويك، مَنِ انْتسبت إليه، شريفاً كان أم وضيعاً وضرب المثل بالظبي والحمار وجعلهما أُّمَّيْنِ وهما ذكران لأنّه مثل لا حقيقة، وقصد قصد الجنسين ولم يُحقّق أبوّة. وذكر الحول، لذكر الظبي والحمار، لأنهما يستغنيان بأنفسهما بعد الحول؛ فهذا شاعر ساخط كما ترى

وقال ابن الرومي:

دَهْرٌ عَلا قدرُ الوضيعِ به ... وهْوَ الشريفُ يحطُّه شَرَفُهْ

كالبَحْرِ يَرْسُبُ فيه لُؤلؤُهُ ... سُفلاً وتطفو فوقَه جِيَفُهْ

وقال:

رأيْتُ الدّهْرَ يرْفَعُ كلَّ وَغْدٍ ... ويَخْفِضُ كلَّ ذي شِيَمٍ شريفَهْ

كَمِثلِ البحرِ يَغْرقُ فيه حيٌّ ... ولا ينفكُّ تطفو فيه جيفَهْ

أوِ الميزانِ يَخْفِضُ كلَّ وافٍ ... ويَرْفَعُ كلَّ ذي زِنةٍ خَفيفَهْ

وقال الوزير المغربي:

إذا ما الأمورُ اضْطربْنَ اعْتَلى ... سَفيهٌ يُضامُ العُلا باعْتِلائِهْ

كذا الماءُ إنْ حرَّكَتْهُ يدٌ ... طفا عَكِرٌ راسِبٌ في إنائِهْ

وقال المعري في الناس:

لقَدْ فَتَّشْتُ عَنْ أصْحابِ دينٍ ... لَهُمْ نُسْكٌ وليس لَهمْ رِياءُ

فألْفَيْتُ البهائِمَ لا عقولٌ ... تقيمُ لها الدَّليلَ ولا ضِياءُ

وإخْوانُ الفَطانةِ في اخْتِيالٍ ... كأنَّهُمُ لِقَوْمٍ أنْبياءُ

فأمّا هؤلاءِ فأهْلُ مَكْرٍ ... وأمّا الأوّلونَ فأغْبِياءُ

فإنْ كان التُّقى بَلهاً وعِيَّاً ... فأعْيارُ المَذلَّةِ أتْقياءُ

الأعْيار: جمع عَيْر، وهو الحِمار يضرب به المثل في الذلِّ قال المتلمس:

ولا يُقيمُ على ضَيْمٍ ألمَّ به ... إلا الأذَلانِ عَيْرُ الحَيِّ والوَتِدُ

فَذاكَ يُخْسَفُ مَرْبوطاً بمِقْودِه ... وذا يُشَجُّ ولا يَرْثي له أحدُ

وقال:

بني الدَّهْرِ مَهْلاً إنْ ذَمَمْتُ فِعالَكمْ ... فإنّي بنَفْسي لا محالةَ أبدأُ

مَتى يتقضَّى الوقتُ واللهُ قادِرٌ ... فنَسْكنُ في هذا الترابِ ونَهْدأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت