فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268051 من 466147

الناسُ مِثلُ بيوتِ الشِّعْرِ كَمْ رَجلٍ ... مِنْهُمْ بألْفٍ وكَمْ بيتٍ بِديوانِ

وفي هذا المعنى يقول المعرِّي:

النّاسُ كالشِّعْرِ تُلْفى الأرْضُ جائِشةً ... بالجَمْعِ يُزْجى وخيرٌ منهمُ رَجلُ

لو تكاشفتم ما تدافنتم

ومن كلمة لسيّدنا رسول الله صلوات الله عليه: (لو تكاشفتم ما تدافنتم) .

يقول: لو علم بعضُكم سريرةَ بعْضٍ لاستثقل تشييعَه ودَفْنَه... ولعل أبا العتاهية قد أخذ من هذا الحديث قوله:

وفي النّاسِ شرٌّ لو بَدا ما تَعاشروا ... ولكنْ كَساه اللهُ ثوبَ غِطاءِ

وقالوا في ذم الناس:

عَوى الذِّئْبُ فاسْتأنَسْتُ بالذِّئْبُ إذْ عَوى ... وصَوَّتَ إنْسانٌ فكِدْتُ أطيرُ

وقال المعري:

يَحْسُنُ مَرْأًى لِبَني آدَمٍ ... وكلُّهمْ في الذَّوقِ لا يَعْذُبُ

ما فيهمُ بَرٌّ ولا ناسِكٌ ... إلاّ إلى نَفْعٍ لهُ يَجْذِبُ

أفْضَلُ مَنْ أفْضلِهمْ صَخْرةٌ ... لا تَظْلِمُ الناسَ ولا تَكْذِبُ

وقال محمد بن يَسير:

سوأةً للنِّاس كُلّهمُ ... أنا في هذا مِنَ اوَّلِهِمْ

لَسْتَ تَدْري حينَ تَنْسِبُهُمْ ... أيْنَ أدْناهُمْ مِنْ أفْضلِهِمْ

وقال بعضُهم: كنتُ عندَ الحَسنِ البصريّ، فقال: أسْمعُ حسيساً، ولا أرى أنيساً، صِبيانٌ حيارى، مالَهم تَفاقدوا عقولَهم، وفراشُ نار، وذِبّانُ طمع.

وقيل لسفيان الثَّوريّ: دُلَّنا على رجلٍ نجلس إليه، فقال: تلك ضالّةٌ لا تُوجد... .

وقال فلانٌ: رأيتُ كُلثومَ بنَ عمرو العتّابيَّ يأكل خبزاً في الطريق، فقلت له أما تستَحي أن تأكلَ بِحَضْرةِ الناس؟ فقال: أرأيتَ لوْ كنتَ في دارٍ فيها بقرٌ، أما كنتَ تأكلُ بحضْرتِهم؟ قلتُ: نَعَمْ، قال: فهولاء بقر! ثمّ قال: إن شئْتَ أريتُك دلالةً على ذلك، ثم قام ووَعظَ، وجمع قوماً ثمَّ قال: رُوي عن غير وجه: أنّ من بلَغَ لسانُه أرنبةَ أنْفِه أدْخَلَه اللهُ الجنَّةَ، فلَمْ يبقَ أحدٌ إلا أخرج لسانَه ينظر هل يبلغ!

وقال رجل لأحدِ الشعراء: أين سكةُ الحمير؟ فقال: اسْلُكْ أيَّ دَرْبٍ فكلُّها دُروبُ الحَمير... ومثل هذه النوادر المستطرفة...

وقال بعضُهم: الناسُ أربعةُ أصنافٍ: آساد، وذئاب، وثعالب، وضَأْن، فأمّا الآساد فالملوك - ومَنْ إليهِمْ من الحُكّام المُستبدّين - وأمّا الذئاب فالتُّجار، وأمَّا الثعالِبُ فالقُرّاء المُخادعون، وأما الضأن فالمؤمن - يريد الطيِّبَ الكريم - ينْهشُه كلُّ مَنْ يَراه.

وقال كثيّر عزة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت