فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265296 من 466147

{وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِى السماوات والأرض} أعلم بهم ذاتاً وحالاً واستحقاقاً ، وهو أعمّ من قوله: {رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ} لأن هذا يشمل كل ما في السماوات والأرض من مخلوقاته ، وذاك خاص ببني آدم أو ببعضهم ، وهذا كالتوطئة لقوله: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النبيين على بَعْضٍ} أي: إن هذا التفضيل عن علم منه بمن هو أعلى رتبة وبمن دونه ، وبمن يستحق مزيد الخصوصية بتكثير فضائله وفواضله.

وقد تقدّم هذا في البقرة.

وقد اتخذ الله إبراهيم خليلاً ، وموسى كليماً ، وجعل عيسى كلمته وروحه ، وجعل لسليمان ملكاً عظيماً ، وغفر لمحمد ما تقدّم من ذنبه وما تأخر ، وجعله سيد ولد آدم.

وفي هذه الآية دفع لما كان ينكره الكفار مما يحكيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من ارتفاع درجته عند ربه عزّ وجلّ ، ثم ذكر ما فضل به داود ، فقال: {وَءاتَيْنَا داود زبورا} أي: كتاباً مزبوراً.

قال الزجاج: أي فلا تنكروا تفضيل محمد وإعطاءه القرآن فقد أعطى الله داود زبوراً.

وقد أخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {ورفاتا} قال: غباراً.

وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: {ورفاتا} قال: تراباً ، وفي قوله: {قُلْ كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً} قال: ما شئتم فكونوا ، فسيعيدكم الله كما كنتم.

وأخرج ابن أبي شيبة ، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن عمر في قوله: {أَوْ خَلْقًا مّمَّا يَكْبُرُ فِى صُدُورِكُمْ} قال: الموت ، لو كنتم موتاً لأحييتكم.

وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ، وابن جرير ، والحاكم عن ابن عباس مثله.

وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن الحسن مثله أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت