فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265191 من 466147

وقد قرأ جمهور القراء «كما تقولون» وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم «كما يقولون» .

وللمفسرين في تفسير هذه الآية اتجاهان، أما الاتجاه الأول فيرى أصحابه أن المعنى.

قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء المشركين، لو كان مع الله - تعالى - آلهة أخرى - كما يزعمون - إذا لطلبوا إلى ذي العرش - وهو الله عز وجل - طريقا وسبيلا لتوصلهم إليه، لكي ينازعوه في ملكه، ويقاسموه إياه، كما هي عادة الشركاء، وكما هو ديدن الرؤساء والملوك فيما بينهم.

قال - تعالى -: مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ، وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ، سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ.

وقال سبحانه -: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا، فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ.

وهذا الاتجاه قد صدر به صاحب الكشاف كلامه فقال ما ملخصه: قوله إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا جواب عن مقالة المشركين وجزاء للو. أي: إذا لطلبوا إلى من له الملك والربوبية سبيلا بالمغالية، كما يفعل الملوك بعضهم مع بعض .. .

وأما الاتجاه الثاني فيرى أصحابه أن المعنى: قل أيها الرسول لهؤلاء المشركين، لو كان مع الله - تعالى - آلهة أخرى - كما يزعمون - ، إذا لابتغوا - أي الآلهة المزعومة - إلى ذي العرش سبيلا وطريقا ليقتربوا إليه، ويعترفوا بفضله، ويخلصوا له العبادة، كما قال - تعالى -: أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ، وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ، وَيَخافُونَ عَذابَهُ، إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً.

وقد اقتصر ابن كثير على هذا الوجه في تفسيره للآية فقال: يقول - تعالى -: قل يا محمد لهؤلاء المشركين الزاعمين أن لله شريكا من خلقه، لو كان الأمر كما تقولون، من أن معه آلهة تعبد .. لكان أولئك المعبودون يعبدونه ويتقربون إليه يبتغون إليه الوسيلة والقربة. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت