وقائم [الأعماق] خاوي المخترق ... أي المقطع {وَلَن تَبْلُغَ الجبال طُولاً} أي [لن تساويها بطولك ولا تطاولك] وأخبر أن صاحبه لاينال به شيئاً [... ...] عنه غيره {كُلُّ ذلك كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً} .
قرأ الحسن ويحيى بن يعمر وابن عمر وأهل الكوفة: سيئة على الإضافة ، بمعنى كل هذا الذي ذكرنا من قوله {وقضى رَبُّكَ أَلاَّ تعبدوا إِلاَّ إِيَّاهُ} .
[كان سيئة] أي سيء بما ذكرنا ووعدنا عليك عند ربك مكروها ، قالوا: لأن فيما ذكره الله من قوله {وقضى رَبُّكَ} إلى هذا الموضع أموراً مأمورات بها ومنهيات عنها ، واختار أبو عبيد هذه القراءة لما ذكرنا من المعنى ، ولأن في قراءة أُبي حجة لها ، وهي ما روى أبو عبيد عن حجاج عن هارون في قراءة [أُبي بن كعب] (كان سيئاته) قال: فهذه تكون بإضافة سيئة منونّة منصوبة ، بمعنى كل ذلك الذي ذكرنا ووعدنا من قوله {وَلاَ تقتلوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ} إلى هذا الموضع كان سيئة لا حسنة في فجعلوا"كلا"محيطاً بالمنهي عنه دون غيره.
فإن قيل: هلا جعلت مكروهاً خبر ثان ، قلنا: في الكلام تقديم وتأخير تقديره: كل ذلك كان مكروهاً سيئة ، وقيل هو فعل [... ...] كالبدل لا على الصفة ، مجازة: كل ذلك كان سيئة وكان مكروهاً.
وقال أهل الكوفة: رجع إلى المعنى ، لأن السيئة الذنب وهو [غير حقيقي] {ذَلِكَ} الذي ذكرنا [ووعدنا] {مِمَّآ أوحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الحكمة} إلى قوله {مَّدْحُوراً} مطروداً مبعداً من كل نصير والمراد به غيره.
قال الكلبي: [الثمان عشرة] آية كانت في ألواح موسى وهي عشر آيات في التوراة.
{أَفَأَصْفَاكُمْ} اختاركم واختصكم {رَبُّكُم بالبنين واتخذ مِنَ الملائكة إِنَاثاً} بنات {إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً} يخاطب مشركي العرب حيث قالوا: الملائكة بنات الله.