فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264854 من 466147

[أي: المفرقين أموالهم في معاصي الله تعالى وفي غير الحق كانوا أولياء للشياطين] .

{وَكَانَ الشيطان لِرَبِّهِ كَفُوراً} .

أي: لنعمة ربه [عز وجل] جاحداً لا يشكره عليها ، إذ يترك طاعته ويتبع معصيته فكذلك إخوانه من بني آدم .

وكل من تابع أمر قوم وسنتهم فالعرب تسميه أخاً . فلذلك قال: {كانوا إِخْوَانَ الشياطين} .

قال تعالى: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابتغآء رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا} .

أي: إن أعرضتم بوجوهكم عن هؤلاء الذين أمرتم أن تعطوهم حقوقهم من أجل عدمكم ، تبتغون انتظار رزق من عند الله فلا تؤيسوهم ولكن قولوا لهم قولاً ميسوراً ، أي: عدوهم وعداً جميلاً . بأن تقولوا لهم: سيرزق الله فنعطيكم ... وشبه ذلك من القول اللين . كما قال تعالى ذكره: {وَأَمَّا السآئل فَلاَ تَنْهَرْ} [الضحى: 10] هذا معنى قول النخعي وابن عباس وغيرهما.

وقال ابن زيد: معنى الآية: إن خشيتم منهم أن ينفقوا ما أعطيتموهم في معاصي الله [عز وجل] ورأيتم أن منعهم خير ، فقولوا لهم: قولاً ميسوراً ، أي: قولاً

جميلاً: رزقك الله ، ووفّقك الله ونحوه.

وكان النبي عليه السلام إذا سئل وليس عنده شيء أمسك انتظار رزق الله [عز وجل] أن يأتي كأنه يكره الرد . فلما نزلت {فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً} كان إذا سئل ولم يكن عنده ما يعطي يقول / يرزقنا الله وإياكم من فضله.

وقال جماعة من المفسرين: [نزلت] هذه الآية في خباب ، وبلال وعامر بن فهيرة ، وغيرهم من فقراء المسلمين كانوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم فيعرض عنهم ويسكت . إذ لا يجد ما يعطيهم ، فأمر أن يحسن لهم في القول ، إلى أن يرزقه الله ما يعطيهم ، وهو قوله: {ابتغآء رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا} ، أي: انتظار الرزق من ربك تتوقعه {فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً} أي: عدهم وعداً حسناً .

قوله: {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت