فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264852 من 466147

وقرأ ابن جبير والجحدري"الذِل"بكسر الذال ، بمعنى: ألِنْ لهما جانبك واسمح لهما . يقال رجل ذلول بين الذل إذا كان سمحاً لينا مواتياً . ومنه

{وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً} [الإنسان: 17] .

ثم قال تعالى: {وَقُل رَّبِّ ارحمهما كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً} .

أي: وقل: يا رب اعطف عليهما برحمتك كما عطفا عليّ في صغر [ي] فرحماني وربياني صغيراً.

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ذات يوم وهو رافع صوته:"من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار بعد ذلك فأبعده الله وأسحقه"وكانوا يرون أن من بر

والديه ، وكان فيه أدنى تقى ، فإن ذلك مبلغه جسيم بالخير.

و [قد] قال بعض العلماء أن قوله: {رَّبِّ ارحمهما كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً} منسوخ بالنهي عن الاستغفار للمشركين.

وقال بعضهم: الآية مخصوصة في المؤمنين خاصة.

وقيل: هي عامة إلا لمن مات من المشركين ، فلا يستغفر له . فأما إذا كانا مشركين حَيَّيْنِ ، فيجوز للمسلم أن يستغفر لهما كما فعل إبراهيم [صلى الله عليه وسلم] خليل الرحمن [عز وجل] .

ويروى أن رجلاً قال:"يا رسول الله هل بقي علي من بر والدي شيء أبرهما [به] بعد موتهما ؟ قال:"نعم ، الصلاة عليهما [يعني] الدعاء لهما ، والاستغفار

لهما ، وإكرام صديقهما ولإنفاذ عهدهما ، وصلة الرحم التي لا يوصل إلا بهما"."

قوله: {رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ} .

معناه: ربكم يعلم ما تعتقدون من إبرار والديكم وتعظيمكم إياهم ، أو ضد ذلك من العقوق لهم ، فيجازيكم على ما تعتقدون في أمرهم.

[ومعنى {إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ} أي: إن أصلحتم نياتكم وأطعتم الله في والديكم في القيام بهم والمعرفة بعقوقهم بعد صبوة كانت معكم في أمرهم] ، أو زلة زللتم ، في [ترككم] إبرارهم ، {فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ} أي: للثوابين بعد الهفوة"غفوراً"أي: ساتراً لذنوبهم إذا تابوا منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت