قرأ «ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «سيئه» بضم الهمزة، وبعدها هاء مضمومة موصولة، على أنها اسم «كان» و «مكروها» خبرها، والمغنى: كل ما ذكر مما أمرتم به، ونهيتم عنه من قوله تعالى: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه إلى هنا، كان سيئه وهو: ما نهيتم عنه خاصة مكروها، وذكر «مكروها» على لفظ «كل» .
وقرأ الباقون «سيئة» بفتح الهمزة، وبعدها تاء تأنيث منصوبة منونة، على التوحيد، خبر «كان» وأنث حملا على معنى «كل» واسمها ضمير يعود على «كل» واسم الإشارة: «ذلك» عائد على ما ذكر من النواهى السابقة، و «عند ربك» متعلق «بمكروها» و «مكروها» خبر بعد خبر، وقال «مكروها» ولم يقل «مكروهة» لأنه عائد على لفظ «كل» .
والمعنى: كل ما سبق من النواهى المتقدمة كان سيئه مكروها عند ربك.
* «ليذكروا» من قوله تعالى: ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا
الإسراء / 41.
ومن قوله تعالى: {ولقد صرفناه بينهم ليذكروا} الفرقان / 50.
قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ليذكروا» في الموضعين بسكون الذال، وضم الكاف مخففة، على أنه مضارع «ذكر، يذكر» الثلاثي من الذكر ضدّ النسيان قال تعالى: فمن شاء ذكره
وما يذكرون إلا أن يشاء الله المدثر / 5655.
وقرأ الباقون «ليذكّروا» بتشديد الذال، والكاف حالة كونهما مفتوحتين، على أنه مضارع «تذكّر، يتذكر» مضعف العين، وأصله «يتذكر» فأبدلت التاء «ذالا» وأدغمت في الذال، وذلك لوجود التقارب بينهما في المخرج:
إذ التاء تخرج من طرف اللسان مع ما يليه من أصول الثنايا العليا.
والذال تخرج من طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا.
كما أنهما مشتركان في الصفات الآتية: الاستفال، والانفتاح، والإصمات.
والتذكر معناه: التيقظ، والمبالغة في الانتباه من الغفلة. ومنه قوله تعالى: {ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون} القصص / 51.
* «كما يقولون» من قوله تعالى: قل لو كان معه آلهة كما يقولون
الإسراء / 42.
قرأ «ابن كثير، وحفص» «يقولون» بياء الغيب، مناسبة للفظ الغيبة المتقدم في قوله تعالى: {وما يزيدهم إلا نفورا} رقم / 41.