قرأ «يعقوب» «آمرنا» بمد الهمزة بمعنى «أكثرنا» والمعنى: أكثرنا مترفيها ففسقوا فيها بارتكاب المعاصى، ومخالفة أوامر الله تعالى.
وقرأ الباقون «أمرنا» بقصر الهمزة، من الأمر ضدّ النهي، والمعنى:
أمرنا مترفيها بالطاعة ففسقوا فيها بعدم امتثال الأمر.
جاء في «لسان العرب» : وروى «سلمة» عن «الفراء» من قرأ «أمرنا» خفيفة، فسّرها بعضهم: أمرنا مترفيها بالطاعة ففسقوا فيها، إن المترف إذا أمر بالطاعة خالف إلى الفسق.
قال «الفراء» : وقرأ «الحسن» «آمرنا» أى بمد الهمزة وروى عنه «أمرنا» أى بقصر الهمزة قال: وروى عنه أنه بمعنى: «أكثرنا» قال: ولا نرى أنها حفظت عنه، لأنا لا نعرف معناها هنا، ومعنى «آمرنا» أى بمد الهمزة: «أكثرنا» اهـ.
* «يبلغن» من قوله تعالى: {إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما} الإسراء / 23.
قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يبلغان» بإثبات ألف بعد الغين مع المد، وكسر النون مشددة، على أن الفعل مسند إلى ألف الاثنين، وهى الفاعل، وكسرت نون التوكيد بعدها تشبيها لها بنون الرفع، بعد حذف النون للجازم، و «أحدهما» بدل من ألف المثنى بدل بعض من كل، و «كلاهما» معطوف عليه.
وقرأ الباقون «يبلغن» بحذف الألف، وفتح النون مشددة، على أنه فعل مضارع مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد، و «أحدهما» فاعل، و «كلاهما» معطوف عليه.
* «أفّ» من قوله تعالى: {فلا تقل لهما أفّ ولا تنهرهما} الإسراء / 23.
ومن قوله تعالى: أفّ لكم ولما تعبدون من دون الله
الأنبياء / 67.
ومن قوله تعالى: {والذى قال لوالديه أفّ لكما} الأحقاف / 17.
قرأ «نافع، وحفص، وأبو جعفر» «أف» في السور الثلاث بكسر الفاء منونة، فالكسر لغة «أهل الحجاز، واليمن» والتنوين للتنكير.
وقرأ «ابن كثير، وابن عامر، ويعقوب» «أف» في السور الثلاث أيضا بفتح الفاء بلا تنوين.
فالفتح لغة «قيس» وترك التنوين، لقصد عدم التنكير.
وقرأ الباقون «أف» بكسر الفاء، بلا تنوين. وقد سبق توجيه كسر الفاء، وعدم التنوين.
* «خطأ» من قوله تعالى: إن قتلهم كان خطأ كبيرا
الإسراء / 31.