وقرأ الباقون وهم: «ابن عامر، وشعبة، وحمزة، وخلف العاشر» «ليسوء» بالياء التحتية وفتح الهمزة، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «الوعد» والمراد به «الموعود» وهو العذاب الذي أعده الله لهم، وحينئذ يكون الإسناد مجازيّا. أو يكون الفاعل ضميرا يعود على الله تعالى المتقدم ذكره، وحينئذ يكون في الكلام التفات من التكلم إلى الغيبة.
قال ابن الجزري:
ونخرج اليا ثوى وفتح ضم ... وضمّ راء ظنّ فتحها ثكم
المعنى: اختلف القراء في «ونخرج» من قوله تعالى: وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً (سورة الإسراء آية 13) .
فقرأ «أبو جعفر» «ويخرج» بياء تحتية مضمومة، وراء مفتوحة، على أنه مضارع «أخرج» الرباعي، مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «طائره» المتقدم ذكره في قوله تعالى: وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ و «كتابا» حال.
وقرأ «يعقوب» «ويخرج» بالياء التحتية المفتوحة، وراء مضمومة، على أنه
مضارع «خرج» الثلاثي، مبني للمعلوم، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «طائره» أيضا، و «كتابا» حال.
وقرأ الباقون «ونخرج» بنون العظمة المضمومة، وراء مكسورة، على أنه مضارع «أخرج» الرباعي، مبني للمعلوم، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» لأن قبله وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ و «كتابا» مفعول به.
قال ابن الجزري:
يلقا اضمم اشددكم ثنا ... ...
المعنى: اختلف القراء في «يلقاه» من قوله تعالى: وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً (سورة الإسراء آية 13) .