فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259830 من 466147

قال تعالى"وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ"الدنيا"أَعْمى"قلبه عن الاعتراف بقدرتنا والتصديق لأنبيائنا من المدعوين المذكورين"فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ"المعبر عنها بيوم ندعو في الآية المتقدمة فكذلك يكون"أَعْمى"بأشد من عمى الدنيا فلا يهتدي إلى ما ينجيه ولا يظفر بما يجديه نفعا"وَأَضَلُّ سَبِيلًا"من سبل الدنيا لأنه فيها قد يعرف بعض الطرق المؤدية لأهله مثلا ، أما في الآخرة فلا يعرف شيئا البتة ، لذلك لا يمكنه تدارك ما فاته فيها ، أي أنه إذا اعترف إذ ذاك بالتوحيد وبالنبوة والكتب والبعث لا ينفعه ، وإذا تاب لا تقبل توبته ، وإلا لآمن الكل لأن اللّه تعالى حدد التوبة حدا وهو كونها في الدنيا وفي غير حالتي اليأس والبأس ، وقبل طلوع الشمس من مغربها ، والدابة من محلها ، راجع الآية 82 من سورة النمل المارة.

وهذا الأعمى هو الذي يؤتى كتابه بشماله بدلالة ما سبق ولمقابلته به إذ لا يجوز أن يفسر الأعمى هنا بأعمى العين الباصرة لمخالفته لقوله تعالى (فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت