فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259224 من 466147

قال: لو كان هؤلاء حقيقة أنصار إسلام ما خذلهم الله .. لو كانوا فعلاً أنصار إسلام، والله راض عما كانوا يفكرون فيه ويهدفون إليه، ما كانت قوة ـ لا بوليس ولا جيش ـ وقفت أمامهم، ولكن لأنهم ليسوا كذلك هزمهم الله قبل أن يهزمهم البشر.

قال الشيخ هذا الكلام ليقرر به قاعدة تتخذ مقياساً لمعرفة المحق من المبطل، فمن خذل وانهزم دل على أنه كان على باطل، لأن الله لم ينصره. ومن كان النصر والنجاح حليفه دل ذلك أنه على حق.

وهذا كلام مرفوض شرعاً وقدراً، فإن للنصر أسباباً وشروطاً قد لا تتوافر كلها لصاحب الحق، فيتخلف النصر عنه .. وقد تتهيأ للمبطل ظروف تمكنه من النجاح إلى حين .. قد يقصر أو يطول.

وكم رأينا في عصرنا من دعاة للباطل تغلبوا ونجحوا، ومن دعاة للحق أخفقوا وهزموا، لأن القوى العالمية كانت مع الأولين، وضد الآخرين، وأمامنا إسرائيل مثالاً واضحاً لما نقول.

ومن منا يجهل كيف سُحق الشعب التركي المسلم - بقيادة علمائه - أمام طغيان أتاتورك وزمرته؟ وكيف طرد الإسلام من دار الخلافة، وفرضت العلمانية اللادينية على شعب تركية بالحديد والنار؟ فمن كان من الفريقين على الحق ومن كان على الباطل؟

وبالأمس القريب، في بعض البلاد الإسلامية قُتل العلماء، وحُرقوا بالنار، لأنهم قاوموا قانونا يتعلّق بأحوال الأسرة، حاولت السلطة أن تفرضه على الشعب المسلم، فيه تبديل لشرع الله، فهو يحل ما حرم الله، ويحرم ما أحل الله، ويبطل ما أوجب الله، فلما قال العلماء: لا، كان جزاؤهم الموت، حتى يكونوا عبرة لغيرهم، فلا يرتفع لأحد بعدهم رأس، ولا يسمع لمعارض صوت.

وانتصرت السلطة الطاغية، وسكت صوت العلماء، ومعهم صوت الشعب. فهل كانت السلطة على حق، والعلماء على باطل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت