هكذا كان يوم السبت ، لبني إسرائيل ، يوما خالصا للّه ، وفرصة مهيأة للتطهر من الآثام ، والتخفف من الذنوب .. شأنهم فِي هذا شأن النصارى فِي يوم الأحد ، والمسلمين فِي يوم الجمعة .. فهذا اليوم من كل أسبوع ، هو أشبه بالمنازل التي ينزلها المسافر خلال رحلة طويلة شاقة ، حيث تتهيّأ له فِي هذا المنزل فرصة للراحة والاستجمام ، والتزود بالماء والطعام ، وإصلاح أدوات السفر ومعدّاته ، إلى غير ذلك مما يعين المسافر على قطع المرحلة القادمة ، من رحلته .. وهكذا ..
حتى تنتهى الرحلة ، ويلقى عصا التسيار! ..
ولو أحسن بنو إسرائيل استقبال هذا اليوم ، واستقاموا على ما أمرهم اللّه به فيه - لكان لهم من ذلك خير كثير فِي دينهم ودنياهم جميعا .. ولكنهم مكروا بنعمة اللّه وكفروا بها ، شأنهم فِي هذا هو شأنهم مع كل نعمة أنعم اللّه بها