فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258180 من 466147

قلنا: المراد أنه كان شاكراً لجميع نعم الله إن كانت قليلة فكيف الكثيرة.

الصفة السادسة: قوله: {اجتباه} أي اصطفاه للنبوة.

والاجتباء هو أن تأخذ الشيء بالكلية وهو افتعال من جبيت ، وأصله جمع الماء في الحوض والجابية هي الحوض.

الصفة السابعة: قوله: {وَهَدَاهُ إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ} أي في الدعوة إلى الله والترغيب في الدين الحق والتنفير عن الدين الباطل ، نظيره قوله تعالى: {وَأَنَّ هذا صراطي مُسْتَقِيمًا فاتبعوه} [الأنعام: 153] .

الصفة الثامنة: قوله: {وءاتيناه فِى الدنيا حَسَنَةً} قال قتادة: إن الله حببه إلى كل الخلق فكل أهل الأديان يقرون به ، أما المسلمون واليهود والنصارى فظاهر ، وأما كفار قريش وسائر العرب فلا فخر لهم إلا به ، وتحقيق الكلام أن الله أجاب دعاءه في قوله: {واجعل لّي لِسَانَ صِدْقٍ فِى الآخرين} [الشعراء: 84] وقال آخرون: هو قول المصلي منا كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وقيل: الصدق ، والوفاء والعبادة.

الصفة التاسعة: قوله: {وَإِنَّهُ فِى الآخرة لَمِنَ الصالحين} .

فإن قيل: لم قال: {وَإِنَّهُ فِى الآخرة لَمِنَ الصالحين} ولم يقل: وإنه في الآخرة في أعلى مقامات الصالحين ؟

قلنا: لأنه تعالى حكى عنه أنه قال: {رَبّ هَبْ لِى حُكْماً وَأَلْحِقْنِى بالصالحين} [البقرة: 130] فقال ههنا: {وَإِنَّهُ فِى الآخرة لَمِنَ الصالحين} تنبيهاً على أنه تعالى أجاب دعاءه ثم إن كونه من الصالحين لا ينفي أن يكون في أعلى مقامات الصالحين فإن الله تعالى بين ذلك في آية أخرى وهي قوله: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا ءاتيناها إبراهيم على قَوْمِهِ نَرْفَعُ درجات مَّن نَّشَاء} [الأنعام: 83] .

واعلم أنه تعالى لما وصف إبراهيم عليه السلام بهذه الصفات العالية الشريفة قال: {ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ اتبع مِلَّةَ إبراهيم حَنِيفًا} وفيه مباحث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت