والتعبير - بثم - في قوله: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ ... وقوله: ... ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لبيان الفرق الشاسع بين رحمة الله - تعالى - بعباده، وبين ما يصدر عن بعضهم من كفران وارتكاب للمعاصي، وبين المصرين على فعل السوء، وبين التائبين عنه.
وكرر - سبحانه - إِنَّ رَبَّكَ مرتين في الآية الواحدة، لتأكيد الوعد وإظهار كمال العناية بإنجازه.
وشبيه بهذه الآية الكريمة قوله - تعالى: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ، ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ، فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 8/ 244 - 256} ...