والمقصود من هذه الآية: بيان فضل الله وكرمه وسعة مغفرته ورحمته، لأن السوء لفظٌ جامع لكل فعل قبيح، فيدخل تحته الكفر وسائر المعاصي، وكل ما لا ينبغي، وكل من عمل السوء فإنما يفعله بالجهالة، لأن العاقل لا يرضى بفعل القبيح، فمن صدر عنه فعل قبيح من كفر أو معصية فإنما يصدر عنه بسبب جهله، إما لجهله بقدر ما يترتب عليه من العقاب، أو لجهله بقدر من يعصيه، فثبت بهذا أنَّ فعل السوء إنما يصدر بجهالة. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 15/ 390 - 401} ...