الله صلى الله عليه وسلم حيث كانوا يُغيرون على مواشيهم وعِيرهم وقوافلهم، ثم أخذهم يومَ بدرٍ ما أخذهم من العذاب.
هذا هو الذي يقتضيه المقام ويستدعيه حسنُ النظام، وأما ما أجمع عليه أكثرُ أهل التفسير من أن الضمير في قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءهُمْ} لأهل مكةَ قد ذُكر حالُهم صريحاً بعد ما ذكر مَثلُهم وأن المرادَ بالرسول محمدٌ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وبالعذاب ما أصابهم من وقعة بدر فبمعزل من التحقيق، كيف لا وقوله سبحانه: {فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله} مفرّعٌ على نتيجة التمثيل وصدٌّ لهم عما يؤدّي إلى مثل عاقبته. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 5 صـ}