فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257282 من 466147

فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمرّ بهما ويسمع قراءتهما ، وكان المشركون يقولون: يتعلّم منهما ، فأنزل الله هذه الآية وأكذبهم.

وقيل: عنَوْا سلمان الفارسي رضي الله عنه ؛ قاله الضحاك.

وقيل: نصرانيا بمكة اسمه بلعام ، وكان غلاماً يقرأ التوراة ؛ قاله ابن عباس.

وكان المشركون يرون رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يدخل عليه ويخرج من عنده ، فقالوا: إنما يعلمه بلعام.

وقال القُتَبِيّ: كان بمكة رجل نصراني يقال له أبو ميسرة يتكلم بالرومية ، فربما قعد إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال الكفار: إنما يتعلّم محمد منه ، فنزلت.

وفي رواية أنه عدّاس غلام عتبة بن ربيعة.

وقيل: عابس غلام حويطب بن عبد العُزَّى ويسار أبو فكيهة مولى ابن الحضرمي ، وكانا قد أسلما.

والله أعلم.

قلت: والكل محتمل ؛ فإن النبيّ صلى الله عليه وسلم ربما جلس إليهم في أوقات مختلفة ليعلمهم مما علمه الله ، وكان ذلك بمكة.

وقال النحاس: وهذه الأقوال ليست بمتناقضة ؛ لأنه يجوز أن يكونوا أَوْمَأوا إلى هؤلاء جميعاً ، وزعموا أنهم يعلمونه.

قلت: وأما ما ذكره الضحاك من أنه سلمان ففيه بُعْدٌ ، لأن سلمان إنما أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، وهذه الآية مكية.

{لِّسَانُ الذي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ} الإلحاد: الميل ؛ يقال: لحد وألحد ، أي مال عن القصد.

وقد تقدّم في الأعراف.

وقرأ حمزة"يَلْحَدون"بفتح الياء والحاء ؛ أي لسان الذي يميلون إليه ويشيرون أعجميّ.

والعُجْمة: الإخفاء وضدّ البيان.

ورجل أعجم وامرأة عجماء ، أي لا يُفصح ؛ ومنه عُجْم الذنب لاستتاره.

والعجماء: البهيمة ؛ لأنها لا توضح عن نفسها.

وأعجمت الكتاب أي أزلت عجمته.

والعرب تسمي كل من لا يعرف لغتهم ولا يتكلم بكلامهم أعجمياً.

وقال الفَرّاء: الأعجم الذي في لسانه عجمة وإن كان من العرب ، والأعجمي أو العجمي الذي أصله من العجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت