وقال أبو علي: الأعجمي الذي لا يفصح، سواء كان من العرب أو من العجم، وكذلك الأعجم والأعجمي المنسوب إلى العجم وإن كان فصيحاً.
وأراد باللسان القرآن؛ لأن العرب تقول للقصيدة والبيت: لسان؛ قال الشاعر:
لسانُ الشر تهديها إلينا... وخُنت وما حسبتك أن تخونا
يعني باللسان القصيدة.
{وهذا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ} أي أفصح ما يكون من العربية.
قوله تعالى: {إِنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ الله} أي هؤلاء المشركون الذين لا يؤمنون بالقرآن.
{لاَ يَهْدِيهِمُ الله وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .
قوله تعالى: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الكذب الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ الله} هذا جواب وصفهم النبيّ صلى الله عليه وسلم بالافتراء.
{وأولئك هُمُ الكاذبون} هذا مبالغة في وصفهم بالكذب؛ أي كل كذب قليل بالنسبة إلى كذبهم.
ويقال: كذب فلان ولا يقال إنه كاذب؛ لأنّ الفعل قد يكون لازماً وقد لا يكون لازماً.
فأما النعت فيكون لازماً ولهذا يقال: عصى آدمُ ربَّه فغَوَى، ولا يقال: إنه عاصٍ غاوٍ.
فإذا قيل: كذب فلان فهو كاذب، كان مبالغة في الوصف بالكذب؛ قاله القشيري. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 10 صـ}