ولما زيف شبههم، أثبت لهم ما قذفوه به وهو بريء منه مقصوراً عليهم، فقال تعالى: {إنما يفتري} أي يتعمد {الكذب الذين لا يؤمنون} أي لا يتجدد منهم الإيمان {بآيات الله} أي الذي له الكمال كله، فإن ردهم لما قام الدليل على أنه حق وعجزوا عنه تعمد منهم للكذب؛ ثم قصر الكذب عليهم فقال: {وأولئك} أي البعداء البغضاء {هم} أي خاصة {الكاذبون} أي العريقون في الكذب ظاهراً وباطناً. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 4 صـ 313}