فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257230 من 466147

وما زعمه المشركون واليهود: من أن النسخ مستحيل على الله لأنه يلزمه البداء ، وهو الرأي المتجدد - ظاهر السقوط ، واضح البطلان لكل عاقل. لأن النسخ لا يلزمه البداء البتة ، بل الله جل وعلا يشرِّع الحكم وهو عالم بأن مصلحته سنتقضي في الوقت المعين ، وأ ، ه عند ذلك الوقت ينسخ ذلك الحكم ويبدله بالحكم الجديد الذي فيه المصلحة. فإذا جاء ذلك الوقت المعين أنجز جل وعلا ما كان في عمله السابق من نسخ ذلك الحكم ، الذي زالت مصلحته بذلك الحكم الجديد الذي فيه المصلحة. كما أن حدوث المرض بعد الصحة وعكسه ، وحدوث الغنى بعد الفقر وعكسه ، ونحو ذلك لا يلزم فيه البداء ، لأن الله عالم بأن حكمته الإلهية تقتضي ذلك التغيير في وقته المعين له ، على وفق ما سبق في العلم الأزلي كما هو واضح.

وقد أشار جل وعلا إلى علمه بزوال المصلحة من المنسوخ ، وتمحضها في الناسخ بقوله هنا: {والله أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ} وقوله: {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 106] ، وقوله: {سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تنسى إِلاَّ مَا شَآءَ الله إِنَّهُ يَعْلَمُ الجهر وَمَا يخفى} [الأعلى: 6 - 7] فقوله: {إِنَّهُ يَعْلَمُ الجهر وَمَا يخفى} بعد قوله: {إِلاَّ مَا شَآءَ الله} يدل عى أنه أعلم بما ينزل. فهو عالم بمصلحة الإنساء ، ومصلحة تبديل الجديد من الأول المنسي.

مسائل تتعلق بهذه الآية الكريمة:

المسألة الأولى - لا خلاف بين المسلمين في جواز النسخ عقلاً وشرعاً ، ولا في وقوعه فعلاً ، ومن ذكر عنه خلاف في ذلك كأبي مسلم الأصفهاني - فإنه إنما يعني أن النسخ تخصيص لزمن الحكم بالخطاب الجديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت