فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257107 من 466147

ثم خص من جملة المأمورات الوفاء بالعهد فقال: {وأوفوا بعهد الله} خصصه جار الله بالبيعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله: {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله} [الفتح: 10] . وقال الأصم: المراد منه الجهاد وما فرض الله في الأموال من حق الشرائع. وقيل: هو اليمين والأصح العموم وهو كل عهد يلتزمه الإنسان باختياره بدليل قوله: {إذا عاهدتم} وقوله من قال: العهد هو اليمين يلزم منه أن يكون قوله سبحانه: {ولا تنقضوا الأَيمان بعد توكيدها} أي بعد توثيقها باسم الله تكراراً. وأكد ووكد لغتان فصيحتان. قال الزجاج: الأصل الواو والهمزة بدل. وفي الآية دلالة على الفرق بين الأيمان المؤكدة وبين لغو اليمين كقولهم"لا والله"و"بلى والله". وأيضاً الآية من العمومات التي دخلها التخصيص لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال:"من حلف على يمين ورأى غيرها خيراً منها فيأت بالذي هو خير ثم ليكفر"وقد مر بحث الأيمان في"البقرة"وفي"المائدة"في قوله: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [الآية: 225] الآية. {وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً} أي شاهداً ورقيباً لأن الكفيل مراع لحال المكفول به. {إن الله يعلم ما تفعلون} فيجازيكم بحسب ذلك خيراً وشراً. وفيهترغيب وترهيب. ثم أكد وجوب الوفاء وتحريم النقض بقوله: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوّة} أي من بعد قوّة الغزل بإمرارها وفتلها. قال الزجاج: انتصب {أنكاثاً} على المصدر لأن معنى نقضت نكثت. وزيف بأن {أنكاثاً} ليس مصدراً وإنما هو جمع نكث بكسر النون وهو ما ينكث فتله. وقال الواحدي: هو مفعول ثان كما تقول كسره أقطاعاً وفرقه أجزاء أي جعله أقطاعاً وأجزاء فكذا ههنا أي جعلت غزلها أنكاثاً. قلت: ويحتمل أن يكون حالاً مؤكدة. قال ابن قتيبة: هذه الآية متصلة بما قبلها والتقدير: وأوفوا بعهد الله ولا تنقضوا الأيمان فإنكم إن فعلتم ذلك كنتم مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت