فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255676 من 466147

قِيلَ لَهُ: لِأَنَّهُ يَأْخُذُهُ لَا لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِلْمَدِينِ بَلْ لِأَجْلِ دَيْنِهِ الَّذِي عَلَيْهِ ، وَالْمَوْلَى يَسْتَحِقُّهُ لِأَجْلِ مِلْكِهِ لِرَقَبَتِهِ ، فَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ مَالِكًا لَمْ يَسْتَحِقَّ الْمَوْلَى لِأَجْلِ مِلْكِهِ لِرَقَبَتِهِ كَمَا لَمْ يَمْلِكْ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ لِأَجْلِ مِلْكِهِ لِرَقَبَتِهِ ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ.

وَدَلِيلٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ مَنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى مَالٍ فَأَدَّاهُ أَنَّهُ يُعْتَقُ وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لِلْمَوْلَى وَأَنَّهُ مُعْتَقٌ عَلَى مِلْكِ مَوْلَاهُ ، فَلَوْ كَانَ مِمَّنْ يَمْلِكُ لِمِلْكِ رَقَبَتِهِ بِالْمَالِ الَّذِي أَدَّاهُ وَلَا يَنْتَقِلُ إلَيْهِ كَمَا يَنْتَقِلُ إلَى غَيْرِهِ لَوْ أَمَرَهُ بِأَنْ يُعْتِقَهُ عَنْهُ عَلَى مَالٍ وَلَوْ مَلَكَ رَقَبَتَهُ لَعَتَقَ عَلَى نَفْسِهِ لَكَانَ لَا يَكُونُ الْوَلَاءُ لِلْمَوْلَى بَلْ كَانَ يَكُونُ وَلَاؤُهُ لِنَفْسِهِ ، فَلَمَّا لَمْ يَصِحَّ انْتِقَالُ مِلْكِ رَقَبَتِهِ إلَيْهِ بِالْمَالِ وَعَتَقَ عَلَى مِلْكِ الْمَوْلَى دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِمَّنْ يَمْلِكُ لَكَانَ بِمِلْكِ رَقَبَتِهِ أَوْلَى إذْ كَانَتْ رَقَبَتُهُ مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ التَّمْلِيكُ.

فَإِنْ قِيلَ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ} يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ

يَمْلِكُ لِإِضَافَتِهِ الْمَالَ إلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت