فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255585 من 466147

وإن ملاحظة الأكثر احتياجًا هي التي جعلت نصيب الذكر ضعف نصيب الأنثى ؛ وذلك لأنَّ التكليفات المالية على الذكور ، وتكليفات الرجل المالية أكثر من تكليفات المرأة ، فهو المطالب بنفقة المرأة نفسها ، وهو المطالب بنفقة الأولاد وإصلاح حالهم ، وهو الذي يمد الأسرة بكل حاجاتهم ، وإن الفطرة الإنسانية هي التي جعلت المرأة قوامة على البيت ، والرجل كادحًا عاملًا لتوفير القوت ، فكانت قاعدة أنَّ العطاء في الميراث على قدر الحاجة موجبة لجعل حق الرجل أكبر من حق المرأة ، فالأخ يحتاج إلى المال أكثر من أخته ، وإن ملاحظة الحاجة هي العدل ، والمساواة عند تفاوت الحاجة هي الظلم ، فأولئك الذين يطالبون بمساواة المرأة في الميراث مع الرجل لا يطلبون المساواة العادلة.

والرابع: إنَّ الشارع الإسلامي كما لاحظنا في ميراث الأولاد اتجه إلى التوزيع بين الأقارب بدل التجميع ، فهو لم يجعل وارثًا يستبد بالتركة كلها ، لم يجعل الميراث للولد البكر دون غيره ، ولم يجعل التركة كلها للأولاد دون الآباء ، ولم يجعل يد المورث مطلقة يختص بتركته من يشاء ، ويحرم من يشاء ، بل جعل نظام الميراث إجباريًّا في ثلثي التركة ، ووزّع الثلثين من التركة بين عدد من الورثة ، والصورة التي يختص بالتركة فيها واحد فقط نادرة ، وهي تكون حيث يقل الأقارب ، وفي هذه الحال تكون ثمَّة وصية للأقارب غير الوارثين ، على ما سنبين في الوصية إن شاء الله تعالى.

وإذا انتقل الميراث إلى الحواشي كالإخوة والأخوات ، والأعمام ، يوزَّع بينهم من غير أن يستبد بعضهم بالميراث كله ، بل من غير أن تستبد قرابة دون قرابة ، فإذا كان هناك أشقاء وإخوة لأمٍ كان الميراث للجميع ، ويكون للإخوة الثلث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت