1 -ذهب أبو البقاء إلى أنَّها في موضع الحال، والتقدير: يتوارى متردِّدًا هل
يمسكه على هُوْن أم لا. وتعقّبه فقال:"وهذا خطأ عند النحويين؛ لأنَّهم"
نَصُّوا على أنَّ الحال لا تقع جملة طلبيَّة"."
2 -هذه الجملة الاستفهاميّة معمولة لشيء محذوف.
قال أبو حَيّان:"قبله حال محذوفة دلَّ عليها المعنى، والتقدير مفكِّرًا أو"
مدبِّرًا أيمسكه"."
قال السمين:"والذي يظهر أن هذه الجملة معمولة لشيء محذوف هو"
حال من فاعل يتوارى: ناظرًا أو مفكرًا أيمسكه على هون"."
3 -وذهب الباقولي إلى أنَّها معمولة لقول محذوف.
عَلَى هُونٍ: جاز ومجرور، والجاز متعلِّق بما يأتي:
1 -بمحذوف حال من الفاعل في"يمسكه"، وهذا مرويّ عن أبن عباس، فقد
قال: أيمسكه مع رجاء بهوان نفسه وعلى رغم أنفه.
2 -حال من المفعول، أي: يمسكها ذليلة مهانة.
أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ:
أَمْ: حرف عطف. يَدُسُّهُ: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره"هو"،
والهاء: في محل نصب مفعول به. فِي التُّرَابِ: جاز ومجرور، والجارّ متعلِّق
بـ"يَدُسُّ".
* والجملة معطوفة على جملة"يُمْسِكُهُ"؛ فلها حكمها.
أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة المائدة الآية/ 66"سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ"،
والأنعام الآيتان/ 31، 136، وفي النحل هذه الآية/ 25"أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ".
{لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (60) }
لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ:
{لِلَّذِينَ} : اللام حرف جَرّ. الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل جَرّ،
والجارّ متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم.
لَا يُؤْمِنُونَ: لَا: نافية. يُؤْمِنُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو في محل رفع فاعل.
بِالْآخِرَةِ: جاز ومجرور، والجاز متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم.
مَثَلُ: مبتدأ مؤخر مرفوع. السَّوْءِ: مضاف إليه مجرور. ومَثَلُ معناه: صفة.
* وجملة لِلَّذِينَ ... مَثَلُ السَّوْءِ: استئنافئة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة لا يؤمنون صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.