ولَهُم: عطف على"لِلَّهِ"، أي: ويجعلون لهم ما يشتهون.
وتعقَّب هذا أبو حيان ومن بعده السمين، فردَّا ما ذهب إليه الفراء ومن معه،
وكذا أبو إسحاق الزجاج وأبو السعود، وقال العكبري:"وقيل"مَّا"في موضع"
نصب عطفًا على"نَصِيبًا"أي: يجعلون ما يشتهون لهم. وضعَّف قوم هذا الوجه،
وقالوا: لو كان كذلك لقال: ولأنفسهم، وفيه نظر"."
وقال الفراء:"مَّا: في موضع رفع، ولو كانت نصبًا على: ويجعلون لأنفسهم"
ما يشتهون لكان ذلك صوابًا، وإنَّما اخترتُ الرفع لأن مثل ذا من الكلام يجعل مكان
لهم لأنفسهم"."
* والجملة على الوجه الأول عند أبي السعود حالية.
وفي حاشية الجمل:"قوله:"وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ"هذه جملة مستأنفة، أو في"
محل النصب على الحال من الواو في"يَجْعَلُونَ ..."
يَشْتَهُونَ: فعل مضارع، والواو في محل رفع فاعل، والمفعول محذوف، أي:
يشتهونه. وهو الضمير العائد على"مَا".
* والجملة صلة الموصول لا محلَّ لها من الإعراب.
{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) }
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى:
الواو: عاطفة، أو حاليَّة، أو للاستئناف. الأوجه الثلاثة تصلح لها.
إِذَا: ظرف لما يُسْتقبل من الزمان تضمَّن معنى الشرط مبنيّ على السكون في
محل نَصْب على الظرفية الزمانية متعلق بالجواب.
بُشِّرَ: فعل ماض مبنيّ للمفعول.
أَحَدُهُمْ: نائب عن الفاعل، والهاء ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة.
بِالْأُنْثَى: الباء. حرف جَرّ،"الأنثى"اسم مجرور بالباء وعلامة جَرّه الكسرة
المقدَّرة على الألف. والجارّ متعلِّق بـ"بُشِّرَ".
* وجملة"بُشِّرَ ..."في محل جَرٍّ بالإضافة إلى الظرف.
ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا:
ظَلَّ: فعل ماض ناقص، وفيه معنيان:
1 -الأول: دلالتها على الإقامة نهارًا.
2 -والثاني: أنَّها بمعنى"صار"، وهو الأظهر عند أبي حيان، وعلى
التقديرين: هي الناقصة.
وَجْهُهُ: وفيه ما يأتي:
1 -اسم"ظَلَّ"مرفوع. والهاء: ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة.
2 -بَدَلٌ من الضمير المستتر في"ظَلَّ"، وهو بَدَلُ بعضٍ من كُلّ، أي: ظل