2 -خبر المبتدأ على جعل"مَا"تميميّة، مرفوع وعلامة رفعه الواو المنويَّة،
والباء المثبتة لحرف الجر الزائد.
* والجملة معطوفة على ما قبلها، أو هي تعليليَّة، وعلى الحالين لا محلَّ لها من
الإعراب.
وتقدَّم معنا غير مرة مثل هذا التركيب، والإعراب على الوجهين في"ما"، وذكرنا
أنَّ الباء تزاد في خبر"ما"الحجازية والتميميّة على السواء. وانظر تفصيل هذه المسألة
والخلاف فيها في الآية/ 8 من سورة البقرة"وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ".
{أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (47) }
أَوْ يَأْخُذَهُمْ: إعرابها كإعراب ما تقدَّم من قوله:"أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ"في الآية
السابقة.
عَلَى تَخَوُّفٍ: جاز ومجرور، والجارّ متعلِّق بمحذوف حال. وفي صاحب الحال ما
يأتي:
1 -حال من فاعل"يَأْخُذ"وهو الضمير المستتر.
2 -حال من مفعول يَأْخُذ"وهو ضمير النصب."
ذكر هذين الوجهين العكبري، ونقلهما السمين عنه، ثم قال:"والظاهر كونه"
حالًا من المفعول دون الفاعل"."
* والجملة معطوفة على جملة"أَوْ يَأْخُذَهُمْ في تَقَلُّبِهِمْ"؛ فلها حكمها.
فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ:
تَقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في الآية/ 7 من هذه السورة، والجملة تعليليَّة لا
محلَّ لها من الإعراب. أو هي استئناف.
{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (48) }
أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ:
أَوَلَمْ يَرَوْا: الهمزة للاستفهام، وهو توبيخ وإنكار، وذكر أبو حيان أنَّه قد يكون
معناه التعجُّب، والتقدير: تعجبوا من اتخاذهم مع الله شريكًا. . .، الواو: حرف
عطف. لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. يَرَوْا: فعل مضارع مجزوم، وعلامة جزمه
حذف النون، والواو في محل رفع فاعل.
إِلَى مَا: إِلَى: حرف جر. في: اسم موصول في محل جَرٍّ بـ"إِلّى"، والجارّ
متعلِّق بالفعل"يَرَوْا". خَلَقَ: فعل ماض. اللهُ: لفظ الجلالة فاعل؟
مِنْ شَيْءٍ: جارّ ومجرور، وفي تعلُّق الجارّ قولان: