فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255228 من 466147

والحسنى التي حكت الفقرة الثانية من الآية الأولى أن المشركين كانوا يزعمونها لأنفسهم هي على ما يتبادر في مقام التبجح بما هم فيه من حالة حسنة أفضل من حالة النبي وأتباعه وكون ذلك في نظرهم اختصاصا من الله لهم. وطبيعي أن هذا الزعم إنما هو صادر من زعمائهم الذين كان الجدال والحجاج يدوران بينهم وبين النبي في الأعمّ الأغلب. وقد تكررت حكاية زعمهم هذا في سور أخرى مرّ بعضها. ولقد قال المفسرون بالإضافة إلى هذا الوجه الذي قالوه أيضا: إنها بسبيل حكاية زعمهم على سبيل التبجح والتحدي كذلك إنه إذا كان بعث أخروي فلسوف يكون لهم عند الله الحسنى كما جعل لهم ذلك في الدنيا، ولا يخلو هذا أيضا من وجاهة. وقد تكررت حكايته عنهم في آيات أخرى مرّ تفسير سورها. حيث يبدو من خلال ذلك شدّة عناد زعماء المشركين الكفار ومقابلتهم للنذر القرآنية كلما كانوا يسمعونها بالتبجح والتحدي وإصرارهم على مواقفهم باعتبار أن ما هم عليه هو الأفضل الذي شاءه الله لهم وأن هذا سوف يستمر لهم أيضا.

ومع خصوصية المواقف الزمنية فإن في التنديد القرآني تلقينا مستمر المدى

في تقبيح اغترار الناس بما يكونون فيه من حالة حسنة وظنهم ذلك اختصاصا ربانيا بهم ولا سيما إذا رافق ذلك نسيانهم لواجبهم نحو الله والناس.

[سورة النحل (16) : الآيات 65 إلى 69]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت