فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253228 من 466147

ثم أشهد على المشركين بشواهد الأمم الماضية وأقبل عليهم بالخطاب توبيخاً لهم لأن التوبيخ يناسبه الخطاب لكونه أوقع في نفس الموبّخ ، فاحتجّ عليهم بقوله: فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون الخ.

فهذا احتجاج بأهل الأديان السابقين أهل الكتُب اليهود والنصارى والصابئة.

و {الذّكر} : كتاب الشريعة.

وقد تقدم عند قوله تعالى: {وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر} في أول سورة الحِجر (6) .

وفي قوله تعالى: إن كنتم لا تعلمون إيماء إلى أنهم يعلمون ذلك ولكنهم قصدوا المكابرة والتمويه لتضليل الدهماء ، فلذلك جيء في الشرط بحرف {إن} التي ترد في الشرط المظنون عدم وجوده.

وجملة {فسألوا أهل الذكر} معترضة بين جملة {وما أرسلنا} وبين قوله تعالى: {بالبينات والزبر} .

والجملة المعترضة تقترن بالفاء إذا كان معنى الجملة مفرّعاً على ما قبله ، وقد جعلها في"الكشاف"معترضة على اعتبار وجوه ذكرها في متعلّق قوله تعالى: {بالبينات} .

ونقل عنه في سورة الإنسان (29) عند قوله تعالى: {إن هذه تذكرة فمن شاء اتّخذ إلى ربه سبيلا} أنه لا تقترن الجملة المعترضة بالفاء.

وتردد صاحب الكشاف في صحة ذلك عنه لمخالفته كلامه في آية سورة النحل.

وقوله {بالبينات} متعلّق بمستقر صفةً أو حالاً من {رجالاً} .

وفي تعلّقه وجوه أخر ذكرها في"الكشاف"، والباء للمصاحبة ، أي مصحوبين بالبينات والزبر ، فالبينات دلائل الصّدق من معجزات أو أدلّة عقلية.

وقد اجتمع ذلك في القرآن وافترق بين الرسل الأوّلين كما تفرّق منه كثير لرسولنا صلى الله عليه وسلم

و {الزُّبُر} : جمع زبور وهو مشتقّ من الزبرْ أي الكتابة ، ففعول بمعنى مفعول.

{والزبر} الكتب التي كتب فيها ما أوحي إلى الرسل مثل صحف إبراهيم والتوراة وما كتبه الحواريون من الوحي إلى عيسى عليه السلام وإن لم يكتبه عيسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت