فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253229 من 466147

ولعل عطف {الزبر} على {بالبينات} عطف تقسيم بقصد التوزيع ، أي بعضهم مصحوب بالبينات وبعضهم بالأمرين لأنه قد تجيء رسل بدون كتب ، مثل حنظلة بن صفوان رسول أهل الرّسّ وخالد بن سنان رسول عبس.

ولم يذكر الله لنوح عليه السلام كتاباً.

وقد تجعل {الزّبر} خاصة بالكتب الوجيزة التي ليست فيها شريعة واسعة مثل صحف إبراهيم وزبور داود عليهما السلام والإنجيل كما فسّروها به في سورة فاطر.

لما اتّضحت الحجّة بشواهد التاريخ الذي لا ينكر ذُكرت النتيجة المقصودة ، وهو أن ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم إنما هو ذكر وليس أساطير الأوّلين.

والذكر الكلام الذي شأنه أن يُذكر ، أي يُتلى ويكرّر.

وقد تقدّم عند قوله تعالى: {وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر} في سورة الحِجر (6) .

أي ما كنتَ بدعاً من الرّسل فقد أوحينا إليك الذكر.

والذكر: ما أنزل ليقرأه الناس ويتلونه تكراراً ليتذكروا ما اشتمل عليه.

وتقديم المتعلّق المجرور على المفعول للاهتمام بضمير المخاطب.

وفي الاقتصار على إنزال الذكر عقب قوله: بالبينات والزبر إيماء إلى أن الكتاب المنزّل على محمد صلى الله عليه وسلم هو بيّنةٌ وزبور معاً ، أي هو معجزة وكتاب شرع.

وذلك من مزايا القرآن التي لم يشاركه فيها كتاب آخر ، ولا معجزةٌ أخرى ، وقد قال الله تعالى: {وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربّه قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مُبين أو لم يكفهم أنّا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمةً وذكرى لقوم يؤمنون} سورة العنكبوت (50 ، 51) .

وفي الحديث: أن النبي قال: ما من الأنبياء نبيء إلا أوتي من الآيات ما مِثْلُه آمَنَ عليه البشر وإنما كان الذي أوتيتُ وحياً أوحاه الله إليّ فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً يوم القيامة.

والتبيين: إيضاح المعنى.

والتعريف في الناس للعموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت