فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255160 من 466147

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ أي يحكمون بثبوت البنات لله تعالى وهم خزاعة وكنانة قالوا الملائكة بنات الله سُبْحانَهُ تنزيها لذاته أي أسبحه سبحانا من نسبة الولد أو تعجب من قولهم وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ (57) يعني البنين ويجوز في ما الرفع على الابتداء ولهم خبره والنصب عطفا على البنات على ان الجعل بمعنى الاختيار وعلى هذا ضمير الفاعل والمفعول لشيء واحد لكن لا يبعد تجويزه في المعطوف وسبحانه

حينئذ اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه.

وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى أي بولادة الأنثى له ظَلَّ وَجْهُهُ أي صار دوام النهار كله فإن النهار زمان الاغتمام والسرور لأجل المذاكرة واختلاط الناس واما الليل فزمان النوم والغفلة مُسْوَدًّا من الكآبة والحياء من الناس واسوداد الوجه كناية عن الاغتمام وَهُوَ كَظِيمٌ (58) ممتلى حزنا وغيظا فهو يكظمه أي يمسكه ولا يظهره.

يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ أي يستخفى من قومه مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أي من أجل سوء المبشر به مترددا فيما يفعل به أَيُمْسِكُهُ أي يبقيه حيّا عَلى هُونٍ ذل أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أم يخفيه فيه ويدفنه وتذكير الضمير نظرا إلى لفظة ما - قال البغوي ان مضر وخزاعة وتميما كانوا يدفنون البنات احياء خوفا من الفقر عليهن وطمع غير الأكفاء فيهن - وكان الرجل من العرب إذا ولدت له بنت وأراد ان يستحييها ألبسها جبة من صوف أو شعر ترعى له الإبل والغنم في البادية - وإذا أراد ان يقتلها تركها حتّى إذا صارت سداسية قال لامها زيّنها حتّى اذهب بها إلى اجمائها وقد حفر لها بئرا في الصحراء فإذا بلغ بها البئر قال لها انظري إلى هذا البئر فيدفعها من خلفها في البئر ثم يهيل على راسها التراب حتّى يستوى البئر بالأرض - وكان صعصعة جد الفرزدق إذا أحس بشيء من ذلك وجّه إلى والد البنت ابلا يحييها بذلك فقال الفرزدق مفتخرا

شعر

وجدي الّذي منع الوائدات ... فاحيا الوئيد فلم يؤد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت