فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255124 من 466147

{ويجعلون} أي: المشركون {لما لا يعلمون نصيباً مما رزقناهم} من الحرث والأنعام بقولهم هذا لله وهذا لشركائنا. تنبيه: الضمير في قوله تعالى: {لما لا يعلمون} عائد على الأصنام ، أي: أنّ الأصنام لا تعي شيئاً البتة لأنها جماد والجماد لا علم له. وقيل: عائد إلى المشركين ، ومعنى لا يعلمونها أنهم يسمونها آلهة فيعتقدون فيها جهالات مثل أنها تنفعهم وتشفع لهم وليس الأمر كذلك. ثم أقسم سبحانه وتعالى بنفسه على نفسه أنه يسألهم يوم القيامة بقوله تعالى: {تالله لتسألنّ} سؤال توبيخ وفيه التفات من الغيبة إلى الحضور وهو من بديع الكلام وبليغه. {عما كنتم تفترون} على الله من أنه أمركم بذلك. تنبيه: في وقت السؤال احتمالان الأوّل: أنه يقع عند القرب من الموت. الثاني: أنه يقع في الآخرة. قال الرازي: وهذا أولى. النوع الثاني قوله تعالى: {ويجعلون لله البنات} ونظيره قوله تعالى: {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً} كانت خزاعة وكنانة يقولون الملائكة بنات الله. قال الرازي: أظنّ أنّ العرب إنما أطلقوا لفظ البنات على الملائكة لاستتارهم عن العيون ، فأشبهوا النساء في الاستتار فأطلقوا عليهم البنات. قال ابن عادل: وهذا الذي ظنه ليس بشيء فإنّ الجنّ أيضاً مستترون عن العيون ، ولم يطلقوا عليهم لفظ البنات. ولما حكى الله تعالى عنهم هذا القول ، قال تعالى: {سبحانه} وفيه وجهان: الأوّل: أن يكون المراد تنزيه ذاته عن نسبة الولد إليه الثاني: تعجيب الخلق من هذا الأمر والجهل الصريح وهو وصف الملائكة بالأنوثة ثم نسبتها بالولدية إلى الله تعالى ، قيل في التفسير: معناه معاذ الله وذلك مقارب للوجه الأوّل. ولما ذكر الله تعالى إلى ما جعلوا له مع الغنى المطلق بين ما نسبوا لأنفسهم مع لزوم الحاجة والضعف بقوله تعالى: {ولهم ما يشتهون} من البنين وقد يكونون أعداء أعدائهم. ثم إنه تعالى ذكر أنّ الواحد من هؤلاء المشركين لا يرضى بالولد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت