فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255086 من 466147

والثاني: أنها سقوف البيوت ، قاله الفراء.

وقال ابن قتيبة: كل شيء عُرِش ، من كرم ، أو نبات ، أو سقف ، فهو عَرْش ، ومعروش.

وقيل: المراد ب {مما يعرشون} : مما يبنون لهم من الأماكن التي تلقي فيها العسل ، ولولا التسخير ، ما كانت تأوي إِليها.

قوله تعالى: {ثم كلي من كل الثمرات} قال ابن قتيبة: أي: من الثمرات ، و"كلُّ"هاهنا ليست على العموم ، ومثله قوله: {تدمِّر كل شيء} [الأحقاف: 25] .

قال الزجاج: فهي تأكل الحامض ، والمرَّ ، ومالا يوصَف طعمه ، فيُحيل الله عز وجل من ذلك عسلاً.

قوله تعالى: {فاسلُكي سُبُل رَبِّكِ} السُّبُل: الطُّرُق ، وهي التي يطلب فيها الرعي.

"والذُّلُل"جمع ذَلول.

وفي الموصوف بها قولان:

أحدهما: أنها السُّبُل ، فالمعنى: اسلكي السُّبُل مُذَلَّلَةً لكِ ، فلا يتوعَّر عليها مكان سلكته ، وهذا قول مجاهد ، واختيار الزجاج.

والثاني: أنها النحل ، فالمعنى: إِنك مُذَلَّلَةً بالتسخير لبني آدم ، وهذا وقول قتادة ، واختيار ابن قتيبة.

قوله تعالى: {يخرج من بطونها شراب} يعني: العسل {مختلف ألوانه} قال ابن عباس: منه أحمر ، وأبيض ، وأصفر.

قال الزجاج:"يخرج"من بطونها ، إِلاَّ أنها تلقيه من أفواهها ، وإِنما قال.

من بطونها ، لأن استحالة الأطعمة لا تكون إِلاَّ في البطن ، فيخرج كالريق الدائم الذي يخرج من فم ابن آدم.

قوله تعالى: {فيه شفاءٌ للناس} في هاء الكناية ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها ترجع إِلى العسل ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال ابن مسعود.

واختلفوا ، هل الشفاء الذي فيه يختص بمرض دون غيره ، أم لا؟ على قولين:

أحدهما: أنه عامّ في كل مرض.

قال ابن مسعود: العسل شفاء من كل داء.

وقال قتادة: فيه شفاء للناس من الأدواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت