فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255084 من 466147

وقرأ نافع ، وابن عامر ، وأبوبكر عن عاصم:"نَسقيكم"بفتح النون فيهما.

وقرأ أبو جعفر:"تَسْقِيكم"بتاء مفتوحة ، وكذلك في [المؤمنين: 21] ، وقد سبق بيان الأنعام.

وذكرنا معنى"العبرة"في [آل عمران: 13] ، والفرق بين"سقى"و"أسقى"في [الحجر: 22] .

فأما قوله: {مما في بطونه} فقال الفراء: النَّعَم والأنعام شيء واحد ، وهما جمعان ، فرجع التذكير إِلى معنى"النَّعَم"إِذ كان يؤدي عن الأنعام ، أنشدني بعضهم.

وَطَابَ ألْبَانُ اللِّقَاحِ وَبَرَدْ ...

فرجع إِلى اللبن ، لأن اللبن والألبان في معنى ؛ قال: وقال الكسائي: أراد: نسقيكم مما في البطون ما ذكرنا ، وهو صواب ، أنشدني بعضهم:

مِثْلَ الفِراخِ نُتِفَتْ حَوَاصِلُه ...

وقال المبرِّد: هذا فاشٍ في القرآن ، كقوله للشمس: {هذا ربي} [الأنعام: 78] يعني: هذا الشيء الطالع ؛ وكذلك {وإِني مرسلة إِليهم بهديَّة} ثم قال: {فلما جاء سليمانَ} [النمل: 35 ، 36] ولم يقل:"جاءت"لأن المعنى: جاء الشيء الذي ذكرنا ، وقال أبو عبيدة: الهاء في"بطونه"للبعض ، والمعنى: نُسقيكم مما في بطون البعض الذي له لبن ، لأنه ليس لكل الأنعام لبن ، وقال ابن قتيبة: ذهب بقوله: {مما في بطونه} إِلى النَّعَم ، والنَّعَم تذكَّر وتؤنَّث ، والفَرْث: ما في الكرش ، والمعنى: أن اللبن كان طعاماً ، فخلص من ذلك الطعام دم ، وبقي منه فرث في الكرش ، وخلص من ذلك الدم {لبناً خالصاً سائغاً للشاربين} أي: سهلاً في الشرب لا يشجى به شاربه ، ولا يَغصّ.

وقال بعضهم: سائغاً ، أي: لا تعافه النفس وإِن كان قد خرج من بين فرث ودم.

وروى أبو صالح عن ابن عباس قال: إِذا استقر العَلَف في الكَرش ، طحنه ، فصار أسفله فرثاً ، وأعلاه دماً ، وأوسطه لَبَنَاً ، والكبد مسلَّطة على هذه الأصناف الثلاثة ، فيجري الدم في العروق ، واللبن في الضَّرع ، ويبقى الفرث في الكرش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت