فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254128 من 466147

أراد فبادرنا بقتالكم حين نزلتم بنا مغيرين علينا.

وفيها مع ذكر النار في مقابلتها مُحسن الطباق.

على أن قراءة نافع تحتمل التفسير بهذا أيضاً لِجواز أن يقال: أفرط إلى الماء إذا تقدّم له.

{تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) }

استئناف ابتدائي داخل في الكلام الاعتراضي قصد منه تنظير حال المشركين المتحدث عنهم وكفرهم في سوء أعمالهم وأحكامهم بحال الأمم الضالّة من قبلهم الذين استهواهم الشيطان من الأمم البائدة مثل عاد وثمود ، والحاضرة كاليهود والنصارى.

ووجّه الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم لقصد إبلاغه إلى أسماع الناس فإن القرآن منزل لهدي الناس ، فتأكيد الخبر بالقسم منظور فيه إلى المقصودين بالخبر لا إلى الموجّه إليه الخبر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشكّ في ذلك.

ومصبّ القسم هو التفريع في قوله تعالى: {فزين لهم الشيطان أعمالهم} .

وأما الإرسال إلى أمم من قبلهم فلا يشكّ فيه المشركون.

وشأن التاء المثناة أن تقع في قَسَم على مستغرب مصبّ القسم هنا هو المفرد بقوله تعالى {فزين لهم الشيطان أعمالهم} لأن تأثير تزيين الشيطان لهم أعمالهم بعدما جاءهم من إرشاد رسلهم أمر عجيب.

وتقدم الكلام على حرف تاء القسم آنفاً عند قوله تعالى: {تالله لتسألن عما كنتم تفترون} [سورة النحل: 56] .

وجملة فزين لهم الشيطان أعمالهم معطوفة على جملة جواب القسم.

والتقدير: أرسلنا فزيّن لهم الشيطان أعمالهم.

وتزيين الشيطان أعمالهم كناية عن المعاصي.

فمن ذلك عدم الإيمان بالرسل وهو كمال التنظير.

ومنها الابتداعات المنافية لما جاءت به الرسل عليهم السلام مثل ابتداع المشركين البحيرة والسائبة.

والمقصود: أن المشركين سلكوا مسلك مَن قبلهم من الأمم التي زيّن لهم الشيطان أعمالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت