وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله {إنه لا يحب المستكبرين} قال: هذا قضاء الله الذي قضى {إنه لا يحب المستكبرين} وذكر لنا ،"أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله ، إنه ليعجبني الجمال ، حتى أود أن علاقة سوطي ، وقبالة نعلي حسن ، فهل ترهب عليّ الكبر؟ فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: كيف تجد قلبك؟ قال: أجده عارفاً للحق مطمئناً إليه. قال: فليس ذاك بالكبر ، ولكن الكبر أن تبطر الحق وتغمص الناس ، فلا ترى أحداً أفضل منك ، وتغمص الحق ، فتجاوزه إلى غيره".
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ، وعبد بن حميد وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن الحسين بن علي ، أنه كان يجلس إلى المساكين ثم يقول: {إنه لا يحب المستكبرين} .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن علي قال: ثلاث من فعلهن لم يكتب مستكبراً: من ركب الحمار ولم يستنكف ، ومن اعتقل الشاة واحتلبها ، وأوسع للمسكين وأحسن مجالسته.
وأخرج مسلم والبيهقي في الشعب ، عن عياض بن حمار المجاشعي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في خطبته"إن الله أوحى إليّ ، أن تواضعوا ، حتى لا يفخر أحد على أحد".
وأخرج البيهقي ، عن عمر بن الخطاب رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله:"من تواضع لي هكذا - وأشار بباطن كفه إلى الأرض وأدناه من الأرض - رفعته هكذا - وأشار بباطن كفه إلى السماء - ورفعها نحو السماء."
وأخرج الخطيب والبيهقي ، عن عمر أنه قال على المنبر: يا أيها الناس تواضعوا ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من تواضع لله رفعه الله وقال: انتعش رفعك الله ، فهو في نفسه صغير ، وفي أعين الناس عظيم ، ومن تكبر ، وضعه الله ، وقال: اخسأ خفضك الله ، فهو في أعين الناس صغير ، وفي نفسه كبير ، حتى لهو أهون عليهم من كلب أو خنزير".