فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254118 من 466147

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الكفار يقولون بألسنتهم الكذب. فيزعمون أن لهم الحسنى والحسنى تأنيث الأحسن ، قيل: المراد بها الذكور. كما تقدم في قوله: {وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُونَ} [النحل: 57] . والحق الذي لا شك فيه: أن المراد بالحسنى: هو زعمهم أنه إن كانت الآخرة حقاً فسيكون لهم فيها أحسن نصيب كما كان لهم في الدنيا. ويدل على صحة هذا القول الأخير دليلان:

أحدهما - كثرة الآيات القرآنية المبينة لهذا المعنى. كقوله تعالى عن الكافر: {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هذا لِي وَمَآ أَظُنُّ الساعة قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِّعْتُ إلى ربي إِنَّ لِي عِندَهُ للحسنى} [فصلت: 50] ، وقوله {وَلَئِن رُّدِدتُّ إلى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنْقَلَباً} [الكهف: 36] ، وقوله: {وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً} [مريم: 77] ، وقوله: {وَقَالُواْ نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} [سبأ: 35] . وقوله: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الخيرات} [المؤمنون: 55 - 56] الآية ، إلى غير ذلك من الآيات.

والدلي الثاني - أن الله أتبع قوله: {أَنَّ لَهُمُ الحسنى} بقوله: {لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النار} الآيةز فدل ذلك دلالة واضحة على ما ذكرنا ، والعم عند الله. والمصدر المنسبك من"أن"وصلتها في قوله {وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الكذب أَنَّ لَهُمُ الحسنى} في محل نصب ، بدل من قوله {الكذب} ومعنى وصف ألسنتهم الكذب قولها لكذب صريحاً لا خفاء به.

وقال الزمخشري في الكشاف في تفسير قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت