ومفعول الفعل محذوف دلّ عليْه مفعول نظيره.
والتّقدير: ويحملوا أوزاراً ناشئة عن أوزار الّذين يُضلونهم، أي ناشئة لهم عن تسبّبهم في ضلال المضلّلين بفتح اللاّم، فإنّ تسببهم في الضلال يقتضي مساواة المضلّل للضّال في جريمة الضّلال، إذ لولا إضلاله إياه لاهتدى بنظره أو بسؤال الناصحين.
وفي الحديث الصّحيح"ومَن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً".
و {بغير علم} في موضع الحال من ضمير النصب في {يضلونهم} ، أي يضلّون ناساً غير عالمين يحسبون إضلالهم نصحاً.
والمقصود من هذا الحال تفظيع التضليل لا تقييده فإن التضليل لا يكون إلا عن عدم علم كُلاً أو بعضاً.
وجملة {ألا ساء ما يزرون} تذييل.
افتتح بحرف التّنبيه اهتماماً بما تتضمّنه للتحذير من الوقوع فيه أو للإقلاع عنه. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 13 صـ}